معظم نصائح الديكور مكتوبة في أماكن ضوء النهار فيها قليل ورمادي. وهي تطلب منك أن تزيد الضوء إلى أقصى حد، وأن تختار أسطحا فاتحة، وأن تبقي النوافذ مكشوفة.
أما هنا فالمشكلة عكس ذلك. الضوء ليس قليلا. إنه وفير وقاس وحاضر معظم اليوم، وسلوكه في شقة بالقاهرة في يوليو يختلف عن سلوكه في الغرف التي كتبت عنها تلك المقالات. ويترتب على ذلك بعض الأمور.
اللمسات المطفية تؤدي دورا أكبر من اللامعة
تحت الضوء المباشر القوي، يتحول السطح شديد اللمعان إلى مرآة، فلا تعود ترى القطعة نفسها. أما اللمسات المطفية وذات الملمس فتحتفظ بشكلها في الظروف نفسها، لأنها تنثر الضوء بدل أن ترده.
الدرجات الدافئة تبقى دافئة، والباردة تزداد برودة
الشمس القوية تضخم ما في اللمسة النهائية من دفء أو برودة. فدرجة الرمل الدافئة أو الدرجة الكهرمانية تبدو أغنى تحتها. أما الرمادي البارد فقد يبهت حتى يقترب من الأبيض، ويفقد ما جعله مثيرا للاهتمام في الداخل تحت ضوء الأباجورة.
إذا كنت تختار بين لمستين نهائيتين والغرفة تتعرض للشمس المباشرة، فالأدفأ منهما هو عادة الاختيار الأكثر أمانا.
المساء هو الغرفة الثانية
الغرفة التي تنجح في الثانية بعد الظهر قد تنهار في التاسعة ليلا، ومعظم البيوت هنا تستخدم في المساء أكثر من منتصف النهار. وهذا يجعل الأباجورات والإضاءة المعلقة أكثر من مجرد زينة كما تبدو في صفحة التسوق: إنها حقيقة الغرفة في نصف عمرها.
الخطأ الشائع هو الاكتفاء بإضاءة علوية واحدة. أما مصدران أو ثلاثة أخفض منها، على ارتفاعات مختلفة، فتفيد الغرفة بعد حلول الظلام أكثر مما تفيدها أي قطعة تضعها على رف.
الغبار من خصائص الخامة
قلما يذكر، لكنه يحسم الكثير. فالأسطح المضلعة بعمق، والزخارف المخرمة المفتوحة، والحواف الأفقية، تجمع الغبار أسرع وتظهره أسرع. أما القطع الملساء أو ذات الملمس الخفيف فتحتفظ بمظهر معتنى به بجهد أقل.
لا شيء من هذا يدعو إلى أسلوب بعينه. إنما يدعو إلى أن تختار والغرفة الحقيقية في بالك: ضوؤها، وساعاتها، وهواؤها. وهذا معيار أكثر فائدة من أي موضة.
لا توجد تعليقات